يا فؤادي لا تسل أين الهوى..كان صرحا من خيال فهوى

يا فؤادي لا تسل أين الهوى

كان صرحا من خيال فهوى

من منا لم يطرب عند سماع هذه الكلمات لسيدة الغناء العربي السيدة أم كلثوم.

أغنية الأطلال واحدة من أجمل الأغاني التي غنتها أم كلثوم وعندما سئل موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب عن أكثر أغنية يحب سماعها للسيدة أم كلثوم أجاب عبد الوهاب أنها أغنية الأطلال على الرغم من أنها ليست من ألحانه ولكنها من ألحان الموسيقار الكبير “رياض السنباطي”.

ولكن من وراء هذه الأغنية الشهيرة؟

مؤلف هذه الأغنية الشهيرة هو الشاعر “إبراهيم ناجي” وهو الذي كتب هذه القصيدة قبل أن تعدل السيدة أم كلثوم عليها. في بداية القصيدة كان إبراهيم ناجي يقول

يا فؤادي رحم الله الهوى

كان صرحا من خيال فهوى

لتتغير هذه المقدمة بتعديل من السيدة أم كلثوم وتصبح: يا فؤادي لا تسل أين الهوى

كان صرحا من خيال فهوى

أم كلثوم

إبراهيم ناجي واحد من أهم الشعراء المجددين في تاريخ الشعر العربي وهو وكيل جماعة شعرية شهيرة تدعى جماعة “أبوللو” وكان وكيلا لها من أول تأسيسها. إبراهيم ناجي من مواليد القاهرة في عام 1898 وتخرج في كلية الطب وعمل بعد ذلك طبيبا. أصدر “إبراهيم ناجي” عدد من الدواوين الشعرية من بينها ديوان وراء الغمام الذي جاءت فيه قصيدة الأطلال وقد صدر هذا الديوان في عام 1934 بالإضافة إلى عدد من الدواوين الشعرية المميزة أيضا مثل ديوان ليالي القاهرة والذي صدر في عام 1951.

 

 

عبد الله بن الزبير الشهيد العائذ بالبيت

كانت البداية في مكة حينما تزوج “الزبير بن العوام” رضي الله عنه وأرضاه بالسيدة “أسماء بنت أبي بكر” رضي الله عنهما.

هذا هو الأب الزبير بن العوام من السابقين للإسلام والذي تحمل المشاق في سبيل الدعوة

الزبير الذي يلامس نسبه نسب النبي “صلى الله عليه وسلم” حيث والدته هي صفية عمة النبي “صلى الله عليه وسلم”

والأم هي أسماء بنت أبي بكر التي لا يخفى دورها الفذ في الهجرة وما بعدها ووقوفها أمام طاغية قريش “أبو جهل” ولا سيرها على قدميها كيلو مترات وهي حامل لتذهب بالطعام إلى النبي “صلى الله عليه وسلم” وصاحبه في غار ثور.

الزبير بن العوام

كل هذه المقدمات كانت تنبأ عن المولود الأول

عبد الله بن الزبير بن العوام والده الزبير أمه أسماء خالته “عائشة” زوجة رسول الله “صلى الله عليه وسلم” وجده الصديق أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه.

كل هذه التربية هي التي أنبتت عبد الله بن الزبير الذي سيقف في آخر أيامه في وجه أمراء بني أمية لكي يعلن دولته وخلافته على منهاج النبوة حتي يقتل في داخل الكعبة بعد أن ذهب إلى أمه السيدة أسماء في الليلة التي فقبلها ليسألها ماذا يفعل فتأمره بالصبر والثبات على الحق لآخر نفس في حياته وعندما يخبرها بخوفه من أن يمثل أعدائه بجثته بعد موته فتقول أسماء كلماتها الخالدة “ما يضر الشاة سلخها بعد ذبحها”.

رحم الله عبد الله بن الزبير رضي الله عنه.

 

موهبة الهضبة عمرو دياب

لا شك أن عمرو دياب واحد من أكثر المطربين على الساحة نجاحا وحضورا استمر لأكثر من 30 عاما. يرجع السبب في هذا النجاح الطاغي والشعبية الكاسحة التي حققها عمرو دياب والتي جعلته في مرتبة أعلى من أي من أبناء جيله وبعضهم أكثر منه موهبة وأندى صوتا- إلى أن عمرو دياب يتمتع بذكاء فطري حاد مع اجتهاد وجهد شديد بالإضافة إلى اختيار جيد للكلمات والألحان وتعامل مع أفضل كتاب الأغنية في مصر نذكر منهم “مجدي النجار” و”مدحت العدل” و”بهاء الدين محمد” و “أيمن بهجت قمر” و”عادل عمر” و”أمير طعيمة وأخيرا “تامر حسين” الذي بدأ عمرو دياب التعاون معه بكثافة من بعد ألبوم “وياه” والذي صدر في عام 2009 وعدد من كبار الملحنين في مصر أبرزهم “عمرو مصطفى” و”محمد رحيم” و”عادل حقي”.

عمرو دياب

في البداية بدأ عمرو دياب بغناء كلمات قوية متأثرا بالنجاح الذي حققه رفيقه في الدرب “محمد منير” فنجد “عمرو” يتعامل في البداية مع الشاعر الغنائي الكبير “عبد الرحيم منصور” وألحان الموسيقار “هاني شنودة” في أغنية “يا طريق” ثم في نفس الألبوم نجده يتعامل مع الشاعر “عصام عبد الله” وكلها ألبومات رائعة من حيث المحتوى الفني لكنها لم تحقق لعمرو النجاح والانتشار الذي كان يحلم به إلى أن جاء ألبوم “شوقنا” في عام 1990 ليكون بداية حقيقة لعمرو في عالم النجاح. ثم ينتقل عمرو بعد ذلك لواحد من أكثر من كتبوا أغاني رائعة له وهو الشاعر “مجدي النجار” والذي كتب له معظم أغاني ألبومه “متخافيش”.

عمرو دياب

ومنذ بداية التسعينات وحتى صدور ألبومه الأخير “أحلى وأحلى” في صيف عام 2016 وعمرو لا يكل ولا يمل ولا يتوقف عن اختيار الأفضل سواء في الكلمة أو في اللحن.

عمرو دياب