العلاقة بين أم كلثوم وأحمد رامي

 

تقول السيدة أم كلثوم للكاتب الشهير “محمود عوض” في كتابه الرائع “أم كلثوم كما لم تعرفها من قبل أنها تعرفت على الشاعر أحمد رامي من خلال الشيخ أبو العلا محمد والذي قدمها له في إحدى حفلاتها وأنها حاولت تحيته عن طريق غناء قصيدة “والصب تفضحه عيونه” التي كان “رامي” قد ألفها قبل ذلك وغناها الشيخ “أبو العلا محمد”.

من هذه اللحظة كانت بداية التواصل بين سيدة الغناء العربي “أم كلثوم” والشاعر أحمد رامي والذي كان ملأ السمع والبصر وقتها لكن عندما طلبت منه أم كلثوم أن يكتب لها أغانيها وافق “رامي” على الفور وكتب لها وحده نصف أغانيها وكان هو فارس الرهان في مجال الكلمة في أغاني أم كلثوم. توطدت العلاقة بين “أم كلثوم” ورامي بعد ذلك وكانت أول أغنية يكتبها “رامي” لكوكب الشرق أم “كلثوم” هي أغنية “خايف يكون حبك ليا شفقة عليا” وهي الأغنية التي حققت نجاحا ساحقا في حينها.

أحمد رامي

من أهم الأغاني التي كتبها “أحمد رامي” لأم كلثوم هي أغنية “حيرت قلبي” والتي بث فيها “رامي” مشاعره للسيدة التي عشقها وأحبها وهي “أم كلثوم” نفسها والتي كانت تقدر “رامي” كثيرا وتعتبره بالنسبة لها أهم مستمع كما أنها معلمها الأول في المجالات الأدبية والثقافية فهو الذي قام بتشكيل شخصية أم كلثوم الثقافية والأدبية وكانت هي تعتبره المستشار الأدبي والفني في جميع أعمالها.

 

الفاجومي أحمد فؤاد نجم

على الرغم من معظم قصائده قد كتبها في فترة الستينات والسبعينات إلا أنها ظلت لأعوام طويلة تالية تصف أحوال مصر السياسية والاجتماعية وصف دقيق كأنها مكتوبة في هذه الأيام

إنها قصائد وأشعار الشاعر العامي المصري “أحمد فؤاد نجم” والذي يعد من أعظم من كتبوا أشعار عامية متأثرا بالعظيمين الكبيرين “سيد درويش” و”بيرم التونسي”.

كما قلنا فإن أهم مميزات شعر أحمد فؤاد نجم هي استمراريته وصلاحياته لوصف الأوضاع باختلاف الزمن بالإضافة إلى شجاعته في الانتقاد وسخريته اللاذعة التي أدخلته إلى السجون المصرية في عصور مختلفة ما بين عصر الرئيس “جمال عبد الناصر” والذي أقسم في أواخر حياته بأن نجم لن يخرج من السجون.

                                                  أحمد فؤاد نجم

كتب نجم العديد من الأشعار التي انتقدت النظام الحاكم في مصر حينها لعل أشهرها قصيدة “خبطنا تحت باطتنا” التي كتبها عبر هزيمة عام 1967 وغيرها من القصائد القوية جدا والتي كانت وما زالت تشعل الحماس خاصة بعدما اقترنت أشعار “نجم” بالصوت الرائع للشيخ “إمام” ليشكل الاثنان سويا ثنائي رائع أخرج لنا عدد من أروع الأغنيات الوطنية مثل “صباح الورد” “اصحي يا مصر” “واه يا عبد الودود” و”مصر ياما يا بهية” و” كل عين تعشق حليوة” والأغاني التي انتقدت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في مصر مثل “احنا مين وهم مين” و”الفول واللحمة” و”شرفت يا نيكسون بابا” و “شقع بقع” وحتى الأغنيات العاطفية مثل “أهيم شوقا” و”أنا أتوب عن حبك أنا” وقصيدة “عزة” أيضا.