الموسيقار رياض السنباطي ملحن أم كلثوم الأول

ولد السنباطي في المنصورة بمحافظة الدقهلية في بيئة موسيقية خالصة حيث كان والده من كبار المنشدين والمداحين وكان بارعا في العزف على العود وهي الموهبة التي سقاها لابنه “رياض” فنشأ مولعا بالعزف على العود منذ نعومة أظافره وربما كان هذا هو السبب في كراهيته المبكرة للدراسة. في أحد الأيام استمع والده إليه وهو يغني أغنية “الصهبجية” فأعجب بصوته وقرر أن يصحبه معه إلى الحفلات والأفراح والمناسبات التي كان يذهب فيها إلى المنصورة وإلى شتى محافظات الوجه البحري وبدأ شغف السنباطي بالموسيقى يتزايد وبدأ يستمع إلى أشهر مطربي عصره مثل الشيخ أبي العلا محمد وعبد الحي حلمي وسيد درويش وغيرهم.

رياض السنباطي

قرر السنباطي بعد ذلك أن يرحل إلى القاهرة وهو في السابعة عشر من عمره ودخل إلى نعهد الموسيقى العربية تلميذا وفي هذا الوقت التقى بالشاعر محمود طه شاعر المنصورة ولحن له أحد القصائد التي نالت شهرة واسعة.

 

كل هذا النبوغ والشهرة كان التمهيد للقاء الرائع الذي جمع بين السيدة أم كلثوم والسنباطي هذا اللقاء الذي ترك لنا عدد من أجمل الأغنيات في تاريخ الموسيقى العربية من أبرزها أغنية الأطلال التي كتبها الشاعر “إبراهيم ناجي” ولحنها السنباطي لتكتب اسمه في تاريخ الموسيقى بحروف من ذهب.

رياض السنباطي

 

كان رياض السنباطي متأثرا بشكل كبير بالمدارس الموسيقية التي سبقته والتي كان على رأسها “عبد الوهاب” والشيخ “زكريا أحمد” لكنه يعترف بالفضل أكثر للملحن الكبير “محمد القصبجي” الذي أثر في عدد كبير من الملحنين أمثال السنباطي والموجي وبليغ حمدي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *