إسماعيل ياسين ملك على عرش الكوميديا

في زمن كادت أن تختفي فيه الكوميديا وتندثر مع غياب لشخصية الكوميديا صاحب الكاريزما والحضور الطاغي نعود إلى واحد من أشهر الفنانين الكوميديين في السينما المصرية والعربية وهو إسماعيل ياسين. إسماعيل ياسين الذي تمكن من إثبات القاعدة الفنية التي تقول “أن خفة دم الممثل تتناسب عكسيا مع الجهد الذي يبذله لإضحاك الناس”.

‘إسماعيل ياسين
إسماعيل ياسين وابنه

وبأقل مجهود كان “إسماعيل يس” يقوم بذلك بحركاته المضحكة وبطريقته التي أسرت الجميع وظلت وستظل تضحك الملايين مع توالي الأجيال حتى وإن ظهر عدد كبير من الفنانين الكوميديين بعده إلا أن أحدا منهم لم ولن يصل للمكانة التي وصل إليها إسماعيل ياسين في قلب وعقل المشاهد المصري والعربي سواء بأفلامه الكوميدية الرائعة التي قام ببطولتها أو حتى التي شارك فيها بأدوار أقل نذكر منها سلسلة أفلام إسماعيل ياسين في الأسطول والجيش والبحرية والجوية وهي الأفلام التي قدمها كخدمة لثورة يوليو المجيدة لتعريف الناس بالجيش وبحياة التجنيد أو الأفلام التي شارك في بطولتها بأدوار محفورة في الذاكرة مثل دوره الرائع في فيلم “ابن حميدو” والتي ظلت مشاهده التي قدمها مع النجمة “زينات صدقي” أو حتى التي قدمها رفيق دربه الفنان عبد الفتاح القصري حاضرة في الذاكرة.

‘إسماعيل ياسين

 

رحم الله إسماعيل ياسين الذي أسعد الملايين على الرغم من حياته الصعبة وطفولته التي قضاها كلها في حزن وحرمان ووحدة وشيخوخته الصعبة والتي ضاع فيها كل المجد الذي بناه طوال حياته

العلاقة بين أم كلثوم وأحمد رامي

 

تقول السيدة أم كلثوم للكاتب الشهير “محمود عوض” في كتابه الرائع “أم كلثوم كما لم تعرفها من قبل أنها تعرفت على الشاعر أحمد رامي من خلال الشيخ أبو العلا محمد والذي قدمها له في إحدى حفلاتها وأنها حاولت تحيته عن طريق غناء قصيدة “والصب تفضحه عيونه” التي كان “رامي” قد ألفها قبل ذلك وغناها الشيخ “أبو العلا محمد”.

من هذه اللحظة كانت بداية التواصل بين سيدة الغناء العربي “أم كلثوم” والشاعر أحمد رامي والذي كان ملأ السمع والبصر وقتها لكن عندما طلبت منه أم كلثوم أن يكتب لها أغانيها وافق “رامي” على الفور وكتب لها وحده نصف أغانيها وكان هو فارس الرهان في مجال الكلمة في أغاني أم كلثوم. توطدت العلاقة بين “أم كلثوم” ورامي بعد ذلك وكانت أول أغنية يكتبها “رامي” لكوكب الشرق أم “كلثوم” هي أغنية “خايف يكون حبك ليا شفقة عليا” وهي الأغنية التي حققت نجاحا ساحقا في حينها.

أحمد رامي

من أهم الأغاني التي كتبها “أحمد رامي” لأم كلثوم هي أغنية “حيرت قلبي” والتي بث فيها “رامي” مشاعره للسيدة التي عشقها وأحبها وهي “أم كلثوم” نفسها والتي كانت تقدر “رامي” كثيرا وتعتبره بالنسبة لها أهم مستمع كما أنها معلمها الأول في المجالات الأدبية والثقافية فهو الذي قام بتشكيل شخصية أم كلثوم الثقافية والأدبية وكانت هي تعتبره المستشار الأدبي والفني في جميع أعمالها.

 

الفاجومي أحمد فؤاد نجم

على الرغم من معظم قصائده قد كتبها في فترة الستينات والسبعينات إلا أنها ظلت لأعوام طويلة تالية تصف أحوال مصر السياسية والاجتماعية وصف دقيق كأنها مكتوبة في هذه الأيام

إنها قصائد وأشعار الشاعر العامي المصري “أحمد فؤاد نجم” والذي يعد من أعظم من كتبوا أشعار عامية متأثرا بالعظيمين الكبيرين “سيد درويش” و”بيرم التونسي”.

كما قلنا فإن أهم مميزات شعر أحمد فؤاد نجم هي استمراريته وصلاحياته لوصف الأوضاع باختلاف الزمن بالإضافة إلى شجاعته في الانتقاد وسخريته اللاذعة التي أدخلته إلى السجون المصرية في عصور مختلفة ما بين عصر الرئيس “جمال عبد الناصر” والذي أقسم في أواخر حياته بأن نجم لن يخرج من السجون.

                                                  أحمد فؤاد نجم

كتب نجم العديد من الأشعار التي انتقدت النظام الحاكم في مصر حينها لعل أشهرها قصيدة “خبطنا تحت باطتنا” التي كتبها عبر هزيمة عام 1967 وغيرها من القصائد القوية جدا والتي كانت وما زالت تشعل الحماس خاصة بعدما اقترنت أشعار “نجم” بالصوت الرائع للشيخ “إمام” ليشكل الاثنان سويا ثنائي رائع أخرج لنا عدد من أروع الأغنيات الوطنية مثل “صباح الورد” “اصحي يا مصر” “واه يا عبد الودود” و”مصر ياما يا بهية” و” كل عين تعشق حليوة” والأغاني التي انتقدت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في مصر مثل “احنا مين وهم مين” و”الفول واللحمة” و”شرفت يا نيكسون بابا” و “شقع بقع” وحتى الأغنيات العاطفية مثل “أهيم شوقا” و”أنا أتوب عن حبك أنا” وقصيدة “عزة” أيضا.